العلامة الحلي

265

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال عليه السلام : " المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فعليه الفداء " ( 1 ) . ولأنه تسبب إلى محرم عليه فحرم ، كنصبه الأحبولة ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن تكون الإشارة والدلالة صادرة من المحرم إلى المحرم وإلى المحل . مسألة 250 : لا يحل مشاركة المحرم للمحل ولا للمحرم في الصيد ، فإن شاركه ، ضمن كل منهما فداء كاملا . وكذا لو اشترك جماعة في قتل صيد ، ضمن كل منهم فداء كاملا - وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 3 ) - لأنه قتل الصيد . ولأن عبد الرحمن بن الحجاج سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا ( وهما محرمان ) ( 4 ) الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : " لا ، بل عليهما جميعا ، يجزئ كل واحد منهما الصيد " ( 5 ) . ولأنه اشترك في محرم مضمون ، فكان على كل واحد منهم جزاء كامل ، كما لو اشترك جماعة في قتل مسلم ، وجب على كل واحد منهم كفارة كاملة . 9 وقال الشافعي وأحمد : يجب فداء واحد على الجميع ، لأن المقتول

--> ( 1 ) الكافي 4 : 381 / 2 ، التهذيب 5 : 315 / 1086 ، الإستبصار 2 : 187 - 188 / 629 . ( 2 ) الأحبولة : المصيدة . لسان العرب 11 : 136 و 137 " حبل " . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 85 - 81 ، بدائع الصنائع 2 : 202 ، أحكام القرآن - للجصاص - 2 : 476 - 477 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، تفسير القرطبي 6 : 313 ، التفسير الكبير 12 : 90 ، المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير 3 : 369 ، المحلى 7 : 237 - 238 ، فتح العزيز 7 : 508 ، المجموع 7 : 439 . ( 4 ) أضفناها من المصدر . ( 5 ) الكافي 4 : 391 / 1 ، التهذيب 5 : 466 - 467 / 1631 .